السيد محمد باقر الحكيم

107

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

مصاحبة الفاجر والأحمق وفي قبال إخوان المكاشرة ولذة المعاشرة ، يحذر أهل البيت عليهم السّلام من أصناف من الناس ، فينهون عن مصاحبة الأشرار ، كما يحثون على مصاحبة الأخيار ، وكذلك يحذرون من مصاحبة الفجار ومصاحبة الأحمق والكذاب وكل ما يشبه هؤلاء من الذين تصدر منهم المعاصي الكبيرة « 1 » . وفي هذا المجال عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ، والأحمق ، والكذّاب ، أما الماجن فيزيّن لك فعله ، ويحبّ أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاء وقسوة ( أي أنّ نتيجة مصاحبة الإنسان له أن يصاب بقسوة القلب وبالجفاء عن الخيرات والابتعاد عنها ) ، ومدخله ومخرجه عليك عار ( أي من جملة الآثار والنتائج هو أن يسري شيء من سوء وعار هذا الماجن إلى الإنسان نفسه ) . وأمّا الأحمق فإنّه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء

--> ( 1 ) يحسن مراجعة الكافي 2 : 638 - 642 ، والبحار 74 : 183 - 220 ، باب : 13 ، من ينبغي مجالسته ومصاحبته ، وباب : 14 ، من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ، فهناك روايات وأحاديث عن أهل البيت عليهم السّلام كثيرة حول هذا الموضوع .